السيد محمود الشاهرودي
55
نتائج الأفكار في الأصول
الحاكمة في الأطراف هو العلم الإجمالي ، وبعد انحلاله بالأصل المثبت المحكوم كقاعدة الاشتغال في هذه المسألة يرتفع المانع عن جريان الأصول النافية كقاعدة التجاوز في السجدتين من ركعة وركعتين ، فتعود الأصول النافية الحاكمة ولا يجري الأصل المثبت لفرض محكوميته بالأصول النافية فيلزم من الانحلال عدمه ، وعلى هذا لا مجال لانحلال العلم الإجمالي بالأصل المثبت المحكوم . لكنه مندفع بما حاصله : أنّ الأصول النافية الحاكمة لم تكن محبوسة بالعلم الإجمالي حتى يكون انحلال العلم موجبا لانطلاقها عن الحبس وتقدمها على الأصل المثبت المحكوم ، بل الأصول النافية لم تكن مشمولة لدليل الاعتبار أصلا لا أنّها كانت حية وماتت بالعلم الإجمالي لتعود حياتها بعد انحلال العلم وموته . وبعبارة أخرى : الأصل في المسألة من أول الأمر كان قاعدة الاشتغال - مثلا - المثبتة للتكليف نظير العلم التفصيلي بثبوت التكليف في بعض الأطراف بعينه ، فكما لا مجال لجريان الأصول النافية في صورة العلم التفصيلي ، فكذلك لا مجال لجريانها في صورة قيام الحجة على التكليف في طرف بعينه . وبالجملة فحال الأصل المثبت للتكليف في بعض الأطراف بعينه كالعلم التفصيلي به ، فيه كذلك . [ مقالة السيد صاحب العروة قدّس سرّه في المقام ] ولا يخفى أنّه يرد نقض على من أفتى بوجوب إعادة الصلاة في فرع السجدتين كالسيد قدّس سرّه في العروة ، واحتاط بقضاء السجدتين استحبابا « 1 » .
--> ( 1 ) قال في المسألة 14 ، من فروع العلم الإجمالي : إذا علم بعد الفراغ أنّه ترك سجدتين ولم يدر أنّها من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة ولكن الأحوط قضاء السجدة مرتين ثم الإعادة وكذا يجب الإعادة إذا كان في الأثناء والأحوط إتمام الصلاة وقضاء كل منهما .